لإدارة
المستثمر لمحفظته، فإن عليه المحافظة على توزيع الأصول الذي اختاره في
إستراتيجيته الاستثمارية إلى أن يشعر بأن الوقت قد حان، بناءً على
معطيات تقدم عمره أو تغير وضعه المالي، لتغيير هذا التوزيع. ومن
متطلبات الاستمرار في إستراتيجية توزيع الأصول الحالية للمستثمر أن
يقوم بإعادة الموازنة لها، أو إعادة توزيعها بشكل كامل بين حين وآخر.
إن إعادة الموازنة للمحفظة أمر مهم، لأن أداء
الأسواق يرفع أو يخفض من قيمة الأصول لبعض الاستثمارات مع مرور الوقت.
فلو ارتفعت مثلاً قيم أصل من الأصول المستثمرة في المحفظة مقارنة بأصل
آخر، فسنجد أن ذلك الأصل سيستحوذ بنسبة كبيرة على أداء المحفظة
الاستثمارية، والعكس صحيح لو انخفضت قيم أحد الأصول المستثمرة، حيث
سيستحوذ هو الآخر على أداء المحفظة. ونتيجة لذلك فقد تُعرّض المحفظة
الاستثمارية صاحبها لمستويات من المخاطر أكثر مما يرغب، أو أن تعود
عليه بعوائد طويلة الأجل متدنية بشكل أكبر مما كان يأمل.
و يعيد بعض المستثمرين موازنة
محافظهم الاستثمارية كل عام، لكن التجارب تشير إلى أنه ليس هناك جدول
زمني يجب على المستثمر أتباعه. وبشكل عام.. كلما طال الوقت الذي يعطيه
المستثمر لإستراتيجيته الاستثمارية لتحقيق أهدافه قلت الحاجة لإعادة
موازنة المحفظة الاستثمارية.
وأحد المحددات للحاجة لإعادة
موازنة المحفظة الاستثمارية هو عندما تتعدى نسبة الأصل المهيمن والأقوى
عائداً في المحفظة الـ 10 بالمائة، متجاوزاً بذلك التوزيع المستهدف في
الإستراتيجية الاستثمارية، حينها على المستثمر إعادة استثمار المال
الفائض عن ال 10% في أنواع أصول استثمارية أضعف أداء. و بما أن أداء
الأصول يتغير بشكل نمطي ومتكرر، فيمكن الافتراض بأن النوع الأضعف الذي
استثمر به هذا اليوم قد يكون صاحب الأداء الأقوى في الغد. وبالتالي فإن
ما يقوم به المستثمر هنا هو أن يقوم بالشراء مستغلاً الأسعار المنخفضة
والبيع لاحقاً بقيّم مرتفعة |