بحث متقدم  

التنويع

التنويع، شأنه ِشأن توزيع الأصول، هو جزء مهم في إدارة المحفظة الاستثمارية. فتنويع وتوزيع الأصول لهما أهداف وإستراتيجيات متشابهة و هي: توزيع المال على قطاعات مختلفة، والحد من مخاطر الاستثمار.

وبينما ينطبق توزيع الأصول على نشر رأس المال في أصول استثمارية متنوعة، كالأسهم أو السيولة النقدية، فإن التنويع يعني شراء عدد من الاستثمارات ضمن فئة واحدة من الأصول. فلو كانت الأسهم، على سبيل المثال، تمثل جانباً من استثماراتك ، فإن عليك تنويع أسهمك أو صناديق استثماراتك لتتمكن من تحقيق التنويع بشكل كاف.

يساعد التنويع على إبعاد أثر التخمين عن قرارات الاستثمار. فمن المعروف أنه لا يمكن توقع زيادة الطلب على أي فئة من الأسهم في أي وقت - وذلك يجعل توزيع الأصول أمراً مهماً- ولا يمكنك أيضاً التنبؤ بأن سهم بعينه سيكون أداؤه جيداً ضمن قطاع واحد من الأوراق المالية. وغالباً ما يصعب على المستثمر تمييز الشركات ذات الإدارة الجيدة من الإدارة الضعيفة، أو تحديد الشركات التي يمكن أن يكون أداؤها جيداً في ظروف معينة من تلك التي سيكون أداؤها ضعيفاً في الظروف ذاتها. و لكن، ومن خلال الاحتفاظ بمحفظة استثمارية متنوعة، غالباً ما يحد الاستثمار في شركة ذات إدارة الجيدة من تبعات الآثار السيئة لشركات ذات إدارة ضعيفة.

ويفضل بعض المستثمرين تنويع استثماراتهم بالاعتماد على مؤشرات معينة، كاختيار أسهم ثانوية مثلاً، والتي تمثل فئات أصغر ضمن فئة معينة من الأسهم. فعلى سبيل المثال، يمكن تقسيم الأسهم إلى فئات أصغر اعتماداً على القيم السوقية الكلية، وذلك لقياس حجم الشركة: كبيرة، أو صغيرة، أو متوسطة، وبشكل عام، تعكس التباينات في القيم السوقية اختلافات في النمو المتوقع، وتذبذب سعر السهم، وإمكانية أن تنجو الشركة المصدرة للسهم من ظروف التراجع الاقتصادي. و يتباين عادة أداء الأسهم الصغيرة، والمتوسطة، والأسهم ذات الحجم الكبير بحيث يتذبذب بشكل دوري يكون معه أداء كل فئة جيداً في فترة ما، ً و ضعيفاً في فترة أخرى. و بعيداً عن حجم القيم السوقية، فإن هناك طرقاً أخرى لفرز فئات الأسهم الثانوية منها: نوع النشاط، والقطاع، والتقييم.

جميع الحقوق محفوظة ©